السيد علي الحسيني الميلاني

334

تحقيق الأصول

حقيقي ، وعلى ما تتلبّس في المستقبل مجازي ، وإنما الخلاف في الذات التي انقضى عنها التلبّس بالمبدء . قول المحقّق الطّهراني بأن البحث عقلي وخالف الشيخ هادي الطهراني في ( محجة العلماء ) فقال : بأن هذا البحث عقليّ وليس لغويّاً ، لاتّفاق الأخصّي والأعمّي في مفهوم المشتق ، وإنما الاختلاف في كيفية الحمل ، فالأخصّي يراه من قبيل حمل هو هو ، والأعمّي يراه من قبيل حمل ذو هو ، الذي يكفي في صحّته وقوع التلبّس بالمبدء بنحو الموجبة الجزئيّة . مناقشة الأستاذ لكنّ البحث عند الأصوليين - كما أشرنا - إنما هو في أنّ الموضوع له هيئة « فاعلٌ » - مثلا - عبارة عن خصوص الحصّة المتلبّسة بالفعل بالمبدء ، أو أن الموضوع له هو الجامع بين المتلبّس ومن انقضى عنه التلبّس . . . وهذا بحثٌ لغوي . هذا ، ويرد عليه - كما ذكر المحقق الإصفهاني أيضاً ( 1 ) أن كلامه يخالف اصطلاح المناطقة كذلك ، فإنّ الحمل الهو هو عندهم لا يختص بالجوامد مثل : « الجدار جسم » ، بل الحمل في مثل « الجدار أبيض » ونحوه من قبيل الهو هو ، بلا فرق . ثم إن الخلاف بين الأخصّي والأعمّي كبروي وليس بصغروي ، يقول الأخصّي : بأنّ صحّة إطلاق المشتق تدور مدار اتّصاف الذات وتلبّسها بالمبدء في ظرف الإطلاق ، بخلاف الأعمّي القائل بعدم لزوم ذلك ، وأنه يكفي في

--> ( 1 ) نهاية الدراية 1 / 170 ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام .